طارق والأمير السارق
بريد ودك
بوناصر
٣ سبتمبر ٢٠٢٦

طارق والأمير السارق

لما قرر طارق ينقذ ثروة أسرته من طمع «الأمير السارق»، ما راح له يتذلل، ولا حاول يتودد له، ولا وقف على بابه يطلب رضاه.


بكل بساطة، شال شركته العالمية وراح فيها إلى عاصمة خليجية ثانية، وافتتح فيها واحد من أكبر المجمعات التجارية، واستثمر في عاصمة خليجية ثانية وثالثة، ووصل إلى أرفع المناصب.

ومو بس هذا.

طلع بعد على إحدى أكبر القنوات الاقتصادية العالمية، وقال بكل وضوح إن بيئة «الأمير السارق» ما عادت جاذبة للاستثمار.

يعني ما خاف، وما سكت، وما قال: خلني أحافظ على مصالحي وأمشي جنب الحيط.

لما حاولوا يوصلون إلى ماله، اختار كرامته.

وعلى الطرف الثاني، تشوف بعض التجار يجيّر صحيفته وإعلامه لتأييد سياسة «السارق»، خوفاً من بطشه، وتاجر ثاني ينتقد من تحت لتحت، وبكلام خجول، لا هو موقف ولا هو سكوت!

وهني السؤال:

إذا الفلوس ما تعز عزيز النفس، وما تخليه أقوى وأقدر على قول «لا»، شنو فايدتها؟

شنو فايدة ملايين ومليارات، إذا صاحبها يعيش خايف على رضى هذا وغضب ذاك؟

الفلوس من دون عزة نفس وكرامة مجرد أرقام في البنك.

الأولين كانوا يعرفون إن المال مو بس تجارة واستثمار وأملاك، المال أيضاً استقلال، وموقف، وقدرة إنك ما تمد إيدك لأحد.

تعلموا من الأولين!