قلب سموه الأسود
بريد ودك
أبو عبدالله X
٢٠ أغسطس ٢٠٢٦

قلب سموه الأسود

التعديلات الأخيرة التي أصدرتها الحكومة على قانون الجنسية، وما تضمنته من إضافة إقصاء جديد وفصل عنصري على أساس المسكن، ما هي إلا تنفيذ لرغبات سموه السوداء، وهذا أمر ليس بمستغرب؛ لأنه منذ انقلاب سموه على الدستور، أصبحت الأمور واضحة: إن قلب سموه أسود من القطران، ولديه غلّ يجعل من خوارم المروءة فضائل أمام سموه.


تتسم شخصية ذي القلب الأسود بنزعة حاقدة تسعى دائمًا لمصادرة الفرح واقتطاع حقوق الآخرين. وتتملك هذه الشخصية ضغائن دفينة تدفعها دائمًا إلى الشر، ولا يعلم المضرور أسبابها. وبسبب هذا الحقد والغل الذي يجعلها لا تعرف الحقائق ولا تميزها، فعندما صرّح فهد يوسف: «صاحب السمو يبي يرجّع الكويت اللي طلّعت مجلس 1961»، فهذا الأحمق الذي «لا يقرأ» نقل الرسالة كما هي، دون تصحيح الخطأ التاريخي.

فلا وجود لمجلس باسم «مجلس 61»: لم تشهد الحياة النيابية الكويتية مجلسًا بهذا الاسم؛ إذ أُجريت انتخابات اختيار أعضاء المجلس التأسيسي في نهاية ديسمبر 1961، إلا أن انعقاده الفعلي وبداية أعماله كانا في عام 1962. وهو المجلس الذي أُوكلت إليه مهمة وضع وتدوين دستور دولة الكويت، وانتهت مهمته بإقرار الدستور وصيغته النهائية التي أقرّها الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح. أما أول مجلس أمة تشريعي، فكان سنة 1963.

سموه يتباكى على دخول اللي ما يعرفون الكويت، وطلع سموه وتابعه «قِفّة» ما يعرفون تاريخ الكويت السياسي. إذا هو الحقد ولا شيء سواه.

وهنا أخاطب الشعب الكويتي: بما أن سموه مستمر في هذه التفرقة المنهجية في الحقوق والمناصب بين أبناء الشعب، فمن المنطقي أن نطالب نحن الشعب بإعفاء المتجنسين وأبنائهم بالكامل من أداء الخدمة الوطنية وجميع الوظائف العسكرية؛ فإذا كانت الدولة ترى أن حماية القرار الإداري والسيادي حصرًا على «أصحاب الدماء الزرقاء»، فمن العدل أيضًا أن تكون حماية حدود الوطن وتقديم الأرواح والدماء وقت الأزمات والحروب حكرًا عليهم وحدهم، حتى لا تُسفك إلا دماء «المواطنين الأصليين» دفاعًا عن أرض يستأثرون بجميع خيراتها ومناصبها! وكذلك يجب أن يمتنع أبناء المتجنسين عن الإبلاغ عن الجرائم التي تمس الدولة على كافة الأصعدة، من أمني ومالي واقتصادي... إلخ. ما يصير أكون ربع مواطن وتطلب منا ان نبلغ عن الجرائم ، خل عيال الحرامية يقولون لك.

طلعة ما حنا طالعين.