
لماذا يهين الديكتاتور العربي شعبه؟
لماذا يهين الديكتاتور العربي شعبه؟ لأن الحاكم العربي أدرك حقيقة مرعبة: هذا شعب يمكن إهانته دون ثمن.
لماذا يهين الديكتاتور العربي شعبه؟
لأن الحاكم العربي أدرك حقيقة مرعبة:
هذا شعب يمكن إهانته دون ثمن.
في كوريا الشمالية، رغم القمع، يحرص النظام على تمجيد الشعب وتصويره كأعظم شعوب الأرض، لأن الحاكم هناك يعلم أن الشعب الذي يشعر بقيمته لا يُحكم بالإهانة، بل بالتقديس المصنوع والبروباغاندا النفسية. فيُقنِع الناس بعظمتهم ليضمن خضوعهم طوعًا.
أما الديكتاتور العربي، فلم يحتج إلى هذا الجهد. فقد رأى شعبًا صامتًا، خائفًا، يبرر الظلم أو يتعايش معه، فاختار الطريق الأسهل: الإذلال العلني. سبّ، تحقير، اتهام بالجهل وعدم الاستحقاق، وكل ذلك يمر بلا رد حقيقي.
وهنا تتجلى دلالة الحديث:
«كما تكونوا يُولّى عليكم»
فالحاكم لا يهين شعبًا قويًا، ولا يحتقر أمة تعرف كيف تقول «لا». الإهانة لا تُمارَس إلا حين تُجَرَّب وتنجح.
قال فرعون:
«ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد»
ولم يكن ليقولها لولا أن قومه قبلوا أو سكتوا.
الخلاصة القاسية:
الحاكم الذي يخاف شعبه يجامله،
والذي يحترمه يحاوره،
أما الذي يهينه…
فقد قرأ هذا الشعب جيدًا.
وقبل أن نسأل: لماذا يحكمنا هؤلاء؟
علينا أن نسأل بصدق: كيف قبلنا أن يُحكم علينا هكذا
